السيد جعفر مرتضى العاملي
21
أكذوبتان حول الشريف الرضي
موقف المظلوم وتعداد الأئمة ، واعتبارهم الشافين من العمى والشفعاء مع الرسول يوم القيامة ، كل هذا لم نعهده من الرضيّ في رثائه لأبي عبد الله الحسين « عليه السلام » . وإنّما عهدناه ثائراً ، تلمع نصول السيوف في شعره ، وتتطاول لهاذم الأسنّة ، مهدداً بيوم يجرد فيه الخيل للوغى ، لا بالعقاب والحساب في يوم القيامة . أمّا بناء القصيدة . . فإنّ وصف جميعه بالليونة أمر مبالغ فيه ، ولكن بعض أبياتها لين ، لا يشبه شعر الرضيّ ، مثل قوله : يا رسول الله ، يا فاطمة يا أمير المؤمنين المرتضى كيف لم يستعجل الله لهم بانقلاب الأرض ، أو رجم السما لو بسبطي قيصر أو هرقل فعلوا فعل يزيد ما عدا لو رسول الله يحيا بعده قعد اليوم عليه للعزا وظني الغالب : أنّ هذه القصيدة مصنوعة ومنسوبة إلى الشريف الرضيّ ، أراد صاحبها لها الذيوع والانتشار في محافل عاشوراء ؛ فاجتهد ما وسعه الاجتهاد في أن يضع